عامر النجار
73
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
في مقام الربوبية ، ولهذا حين مات البهاء بكاه ابنه عبد البهاء في مكاتيبه وقال : " إلهي إلهي ، تفتت كبدي ، واحترقت أحشائى في مصيبتك الكبرى ورزيتك العظمى " « 1 » . وقد دفن البهاء قرب منزله بمنطقة بهجة في عكا بأرض فلسطين التي قضى فيها حوالي ربع قرن من الزمان يدعو لمذهبه . وينقل عمر عنائت في كتابه العقائد عن أحد أبناء البهاء أنه جن في أواخر أيامه ، وكان ابنه عباس عبد البهاء يعمل كحاجب له ، فاستأثر بالأمر وأغدق على الجماعة أموالا " « 2 » . وعباس أفندي كما ذكرنا هو وصى البهاء ، ويذكر أسلمنت الداعية البهائي في كتابه بهاء اللّه والعصر الجديد : " وكانت الوصية من الألواح الأخيرة التي نزلت وأمضاها وأختمها بنفسه ، وفضّت بعد تسعة أيام من صعوده بواسطة نجله الأكبر بحضور أعضاء أسرته وبعض الأصحاب ، وعرفوا مضمون الكتاب المختص الشهير بكتاب العهد ، وعلى مقتضى هذه الوصية أصبح عبد البهاء بدلا عن والده ومفسرا لتعاليمه ، وقد أمر بهاء اللّه أسرته وأقرباءه وجميع الأحباب أن يتوجهوا إليه ويطيعوه ، وبهذا الترتيب امتنع ظهور الانقسام بين الأحباء وأصبح الاتحاد على الأمر مضمونا " « 3 » .
--> ( 1 ) مكاتيب عبد البهاء العباس : طبعة الهند ، ص 202 . ( 2 ) عنائت عمر : العقائد ، طبعة مصر ، 1928 م ، ص 156 . ( 3 ) أسلمنت : بهاء اللّه والعصر الجديد ، طبعة مصر ، ص 47 .